ابن كثير

241

السيرة النبوية

فقدمه ثابت فضربت عنقه . فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله : " ألقى الأحبة " قال : يلقاهم والله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا ! قال ابن إسحاق : " فيلة " بالفاء والياء المثناة من أسفل وقال ابن هشام ، بالقاف والباء الموحدة . وقال ابن هشام : الناضح : البعير الذي يستقى عليه الماء لسقي النخل . وقال أبو عبيدة : معناه إفراغة دلو . * * * قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت منهم . فحدثني شعبة بن الحجاج ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أن يقتل من بني قريظة كل من أنبت منهم ، وكنت غلاما ، فوجدوني لم أنبت فخلوا سبيلي . ورواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي نحوه . وقد استدل به من ذهب من العلماء إلى أن إنبات الشعر الخشن حول الفرج دليل على البلوغ ، بل هو بلوغ في أصح قولي الشافعي . ومن العلماء من يفرق بين صبيان أهل الذمة ، فيكون بلوغا في حقهم دون غيرهم ، لان المسلم قد يتأذى بذلك لمقصد . وقد روى إسحاق عن أيوب بن عبد الرحمن ، أن سلمى بنت قيس أم المنذر استطلقت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن شموال ، وكان قد بلغ فلاذ بها ، وكان يعرفهم قبل ذلك فأطلقه لها ، وكانت قالت : يا رسول الله إن رفاعة يزعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل . فأجابها إلى ذلك فأطلقه .